محمد وجيه جمعة:”التركمان ليسوا موجودين في سوريا كعدد فحسب، التركمان صناع حضارة فيها”

أجرى رئيس المجلس التركماني السوري، الدكتور محمد وجيه جمعة، لقاءً مع وكالة زيتون الإخبارية،
ونوه “جمعة” خلال المقابلة بأن التركمان “صناع حضارة” وليسوا موجودين كعدد، كما تطرق في حديثه إلى الوجود التاريخي للتركمان الذي يمتد “للسلاجقة”، لافتاً بذلك أن التركمان ليسوا محدثين في سوريا وليسوا امتداداً للدولة العثمانية كما يعتقد البعض.

“التركماني لا يمكن أن يكون انفصالي”
أكد “جمعة” بأن التركمان من أكثر الفئات التي تم اضطهادها في فترة الحكم البعثي في سوريا، إذ كانوا محظورين حتى من تشكيل منظمة مجتمع مدني على حد وصفه، الأمر الذي دفع التركمان أن يكونوا من أوائل من شارك بالمظاهرات. وأوضح”جمعة” حرص التركمان على أن يكونوا ضمن المشروع الوطني السوري، إذ قال” لا نقبل إلا أن نكون يداً بيد مع كل المكونات السورية، تربطنا علاقات قوية مع الجميع، علاقتنا تاريخية ووجودنا تاريخي ولن نسمح لأحد بأن يسيء لهذه العلاقة، التركماني لا يمكن أن يكون انفصالي”.

“المجلس التركماني السقف الجامع لكل التركمان”
تطرق “جمعة” أيضاً إلى تاريخ تشكيل الأحزاب التركمانية والمؤسسات الثورية التي بدأت ضمن بنيةالمجلس الوطني إلى أن أخذت شكلها الرسمي بتشكيل المجلس التركماني السوري في عام 2013والذي ضم ممثلين عن كافة المناطق التي يتواجد فيها التركمان، حيث يؤكد “جمعة” بأن الهدف الأساسي للمجلس التركماني أن يكون السقف الجامع لكل تركمان سوريا وذلك حتى يستطيع التركمان التعبير عن أنفسهم سياسياً واجتماعيا في كل المحافل.
وأشار “جمعة” اتخاذ المجلس التركماني قراراً بنقل نشاطاته للداخل السوري إلى مدينة جوبان باي تحديداً، إيماناً منه بأن المكان الحقيقي لثوار سوريا هو على أرض الوطن. وأضاف” قضية المجلس الوطني قضية وطنية، نحن نقول بأن مقرنا في جوبان باي ولكن القضية التركمانية لا يمكن إلا أن تحل في دمشق بزوال النظام الاستبدادي ومجيء نظام حكم عادل يعلي شأن كل السوريين.”
أما عن اجتماع الهيئة العامة الخامس للمجلس التركماني السوري فقد لفت “جمعة” إلى كونه الاجتماع الأول على “أرض الوطن”، مفيداً بأنه رسالة للإلتزام الثوري ولتحمل العبء ورسالة للالتزام التام بسيادة القانون والمساواة والديمقراطية.
وأشاد “جمعة” بالدور التركي واصفاً إياه بالداعم الأساسي للثورة السورية وبأنها حاربت ولا تزال تحارب كل طرف يتعارض مع التكوينة والتركيبة الأخلاقية للشعب السوري وأبرزها تنظيم ب ك ك الإرهابي.
تحدث”جمعة” في نهاية اللقاءعن مخططات المجلس في المستقبل ، ويأتي الحفاظ على سوريا موحدة أرضاً وشعباً على رأس هذه الأهداف، بالإضافة إلى نشاطات تعليمية واقتصادية وخدمية سيعمل المجلس على توفيرها من خلال منظمات المجتمع المدني الموجودة ضمن بنيته.